عبد الملك الثعالبي النيسابوري

115

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال [ من مخلع البسيط ] : كم من صديق يروق عيني * بالشّكل والحسن واللّباقه ليس له في الجميل رأي * ولا بفعل القبيح طاقه « 1 » كأنّه في القميص يمشي * فالوذج السوق في رقاقه « 2 » وقال يصف بغلة [ من السريع ] : تعرف لي أحسن من بغلة * جدّدت في البرّ بها عهدي تنساب كالماء على حافر * كأنّه من حجر صلد نابت عن الأشهب لما مضى * نيابة الكلب عن الفهد « 3 » حاشية من قصيدة لابن حجاج [ من الوافر ] : فأقسم لا بيسين وطه * ولا بالذاريات ولا الحديد « 4 » ولكن بالوجوه البيض مثل ال * أهلة تحت أغصان القدود وشرب الريّ من خمر الثنايا * وشمّ المسك من ورد الخدود وتطفيتي حرار الوجه يوم ال * فراق بمصّ رمّان النهود وبالخمر التي كانت لعاد * ولكن بعد محنتهم بهود مدام في قديم الدهر كانت * تعدّ لكلّ جبار عنيد مدام ليس لي فيها إمام * أصلّي خلفه غير الوليد * * *

--> ( 1 ) طاقه : قدره . ( 2 ) الفالوذج : نوع من الحلواء تعمل من الطحين والماء والعسل . والرقاق : نوع من الخبز . ( 3 ) الأشهب : ما كان لونه الشهبة وهي بياض غلب على السّواد . ( 4 ) يس وطه والذاريات والحديد : سور من القرآن الكريم .